محمد الغروي

231

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

وصال ، أصله الصّاد والواو واللَّام ، يدلّ على قهر وعلوّ . يقال : صال عليه يصول صولة ، إذا استطال . ( 1 ) وسطو وحمل ووثوب ، ومنه : « ربّ قول أنفذ من صول » . ( 2 ) والدّعاء : « اللَّهمّ بك أحول ، وبك أصول » . والصّيال : المصاولة من باب المفاعلة ، التّصاول التّفاعل ، ومنه الحديث : « إنّ هذين الحيّين من الأوس والخزرج كانا يتصاولان مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تصاول الفحلين » : أي لا يفعل أحدهما معه شيئا إلَّا فعل الآخر معه شيئا مثله . ( 3 ) والسّبع والسّباع : الأسد والذّئاب والكلاب والنّمور وغيرها ، والسّبع بمعنى : العدد وغيره . والعقور جاء في الحديث : « خمس يقتلن في الحلّ والحرم ، وعد منها الكلب العقور » ، وهو كلّ سبع يعقر : أي يجرح ويقتل ويفترس ، كالأسد والنّمر والذّئب ، سمّاها كلبا لاشتراكها في السّبعيّة . والعقور من أبنية المبالغة . ( 4 ) ومنه قوله عليه السّلام نقلا عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « إيّاكم والمثلة ، ولو بالكلب العقور » . ( 5 ) ثمّ الكلام متّصل بما قبله الَّذي لم نذكره هنا ، وهو قوله عليه السّلام : « راية ضلال قد قامت على قطبها وتفرّقت بشعبها . . . » إلى أن يتّصل إلى المذكور هنا ، وفي ارتباطه بحث لا يليق بالمقام .

--> ( 1 ) مقاييس اللَّغة : في ( صول ) . ( 2 ) انظر الرّاء مع الباء . ( 3 ) النّهاية : في ( صول ) ، وفيه الدّعاء . ( 4 ) النّهاية : في ( عقر ) . ( 5 ) النّهج : 17 / 6 ، الوصيّة . 47 .